مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

505

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لكن أطلق بعض وجوب القضاء على الوليّ « 1 » . واستدلّ له بعموم ما روي : أنّ من مات وعليه صوم واجب يجب على وليّه أن يقضي عنه « 2 » . وقد استشكل فيه بأنّ ظاهر الرواية وجوب قضاء الواجب بالأصالة ، ولو سلّم اختصّ ذلك بما لو استقرّ القضاء على الميّت ، فلو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة فمات في أثناء اعتكافه فيها أو اعتكف مندوبا فمات في الثالث لم يجب القضاء عنه « 3 » . نعم ، لو كان قد نذر الصوم معتكفا ففاته بعد أن تمكّن من قضائه فإنّه يجب على الوليّ ويتبعه الاعتكاف من باب المقدّمة ؛ لأنّ الواجب هو الصوم ، والاعتكاف مقدّمة له ، فيجري فيه جواز الاستنابة ، ووجوبه على الأولياء المتعدّدين ، وكون المنكسر كفرض الكفاية ، وغير ذلك من الأحكام « 4 » . خامس عشر - نذر الاعتكاف : لا إشكال في أنّ الاعتكاف من العبادات الراجحة في الشريعة ، وعليه فيصحّ تعلّق النذر به ، فإذا نذر الاعتكاف وجب عليه الوفاء به ، وإن كان مندوبا في أصل الشريعة ، إلّا أنّه يجب هنا بالنذر ، كما في شبهه من العهد واليمين « 5 » . ويدلّ عليه جميع ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر ، كقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من نذر أن يطيع اللّه فليطعه » « 6 » . وقد ذكر الفقهاء لنذر الاعتكاف أحكاما ، نشير إليها فيما يلي : 1 - اشتراط الرجوع في نذر الاعتكاف : ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّه كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 399 . الشرائع 1 : 219 . ( 2 ) انظر : الوسائل 10 : 329 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان . ( 3 ) مستمسك العروة 8 : 594 . ( 4 ) المسالك 2 : 111 . جواهر الكلام 17 : 206 . العروة الوثقى 3 : 697 ، م 7 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 470 . ( 5 ) المهذب 1 : 199 . الشرائع 1 : 218 . التذكرة 6 : 309 . المسالك 2 : 107 . المدارك 6 : 338 - 339 . الرياض 5 : 521 . جواهر الكلام 17 : 190 . العروة الوثقى 3 : 692 ، م 41 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 448 . ( 6 ) المستدرك 16 : 92 ، ب 12 من النذر ، ح 2 .